ندوة بجامعة المنوفية حول التداعيات القانونية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي
الجمعة 29 أغسطس, 2025
تحت رعاية الدكتور أحمد القاصد رئيس الجامعة، و الدكتور منصور محمد أحمد عميد الكلية، واشراف الدكتورة نورهان سامي موسى
، نظمت وحدة الجودة بكلية الحقوق بجامعة المنوفية ندوة عامة بعنوان "التداعيات القانونية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بقاعة المؤتمرات بالكلية.
حاضر في الندوة الأستاذ الدكتور رضا محمود العبد، رئيس قسم القانون المدني بالكلية، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس وعدد كبير من الطلاب والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني.
استعرض الدكتور رضا في بداية الندوة مفهوم الذكاء الاصطناعي وتطوره، موضحًا أن هذه التقنية لم تعد مقتصرة على المجال الصناعي أو المعلوماتي، بل امتد تأثيرها ليشمل مختلف أوجه الحياة اليومية. وتطرق إلى التمييز بين أنواعه وتطبيقاته العملية في البحث العلمي، القطاع الصحي، القضاء، وإدارة المؤسسات.
ثم انتقل إلى مناقشة انعكاساته القانونية في عدة محاور أساسية، أبرزها: اشكالية الاعتراف بالشخصية القانونية للكيانات المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والمسئولية المدنية الناشئة عن الأضرار التي قد تنتج عن أنظمة الذكاء الاصطناعي و قضايا الملكية الفكرية المتعلقة بالإبداع والمصنفات الناتجة عن استخدام الآلات الذكية و تأثير الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل وعلاقته بالتشريعات المنظمة للتوظيف والعمالة و إشكاليات الحق في الخصوصية وحقوق الإنسان في ظل جمع وتحليل البيانات الشخصية على نطاق واسع. وقضية التمييز والتحيز الخوارزمي وتأثيره على مبدأ المساواة أمام القانون. و التحديات المرتبطة بالعقود الذكية والآثار المترتبة عليها.
وقد شهدت الندوة إقبالًا كثيفًا وتفاعلًا ملحوظًا من الحاضرين، حيث طرحت أسئلة ثرية ودارت نقاشات موسّعة حول سبل مواجهة التحديات القانونية المتزايدة مع تطور الذكاء الاصطناعي.
في ختام الفعالية أكد الدكتور رضا العبد على أهمية تحديث التشريعات الوطنية بما يتوافق مع التطورات التكنولوجية، مع وضع أطر قانونية ضابطة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية حقوق الأفراد والمجتمع على السواء، خاصة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد شأنًا تقنيًا بحتًا، بل أصبح قضية قانونية وأخلاقية وإنسانية بامتياز.